عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

272

كامل البهائي في السقيفة

قال صاحب المصابيح : يطلع عليكم رجل من أهل النار فطلع معاوية « 1 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : معاوية في تابوت من نار مصمت عليه « 2 » . ذكر الحافظ عن ابن مسعود : لكلّ شيء آفة وآفة هذا الدين بنو أميّة . عن ابن عبّاس : لو اجتمع الناس على حبّ عليّ لما خلق اللّه النار ، وهذا دليل على أنّ مبغضه في النار ومحبّه في الجنّة « 3 » .

--> ( 1 ) مجمع الزوائد 1 : 112 فطلع فلان ولم يسمّه . وبتر العقيلي لعنه اللّه الحديث وقال : عن عبد اللّه ابن عمر بن العاص قال : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : أوّل من يطلع عليكم من هذا الفجّ ، وذكر الحديث ولا يتابع عليه ( 3 : 380 ) . أمّا عبد اللّه بن عدي في الكامل فقد قلّب الحديث أو رواه مقلوبا عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة ، فطلع معاوية 2 : 331 . وأنا أقول : لعن اللّه هذه الجنّة ولعن اللّه من يدخل فيها ، ومثله فعل ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 59 : 98 ، ميزان الاعتدال 1 : 495 و 2 : 623 ، وفيه : الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة فطلع معاوية ، فقال : أنت يا معاوية منّي وأنا منك لتزاحمني على باب الجنّة كهاتين ، وأشار بإصبعيه . أقول : لم يتعقّب هذا الحديث الذهبيّ ابن الزانية لعنه اللّه ، وإذا أدخل اللّه معاوية الجنّة فينبغي أن لا يدخل أحدا النار حتّى فرعون وهامان لأنّه ظلم واللّه منزّه عنه . توضيح ذلك أنّ قاموس جرائم معاوية لو جمعناه لكان أضخم حجما من تاج العروس للزبيدي ولسان العرب لابن منظور ، ثمّ هو مع هذه الجرائم كلّها يدخل الجنّة ثمّ يأتي اللّه إلى عباده فيدخل هذا على زنية زناها وذاك على خمر شربه أو نفس قتلها النار ، إنّ هذا لظلم عظيم ولو حابا أحدنا من الخلق مجرما فأكرمه لبصقنا في وجهه ونتفنا لحيته فكيف يحابي الخالق الرحيم هؤلاء القساة المجرمين الظالمين لعنهم اللّه . ( 2 ) شرح الأخبار 2 : 536 ، بحار الأنوار 33 : 210 ، مناقب أهل البيت : 466 ، الغدير 10 : 142 ، وسمّى مولانا الأمينيّ الحديث مرفوعا مشهورا ، شرح ابن أبي الحديد 15 : 176 ، تاريخ الطبري 8 : 186 ، النصائح الكافية : 261 وليس في هذه الأحاديث الجملة : مصمت عليه . ( 3 ) الرسالة السعديّة للحلّي : 23 ، كشف الغطاء 1 : 8 و 7 ، أمالي الصدوق : 755 ، عوالي اللئالي 4 : 86 ، الجواهر السنيّة للحرّ العاملي : 236 ، بحار الأنوار 29 : 42 و 39 : 246 و 248 و 109 : 32 ، مقام عليّ لنجم الدين العسكريّ : 39 ، ينابيع المودّة 1 : 272 و 376 و 2 : 290 و 293 ، الإمام عليّ في آراء الخلفاء : 68 .